السيد مهدي الصدر

89

أخلاق أهل البيت ( ع )

وقال الصادق عليه السلام : « كل رياء شرك ، إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل للّه كان ثوابه على اللّه » ( 1 ) . وقال عليه السلام : « ما من عبدٍ يسرُّ خيراً ، إلا لم تذهب الأيام حتى يظهر اللّه له خيراً ، وما من عبد يُسر شراً إلا لم تذهب الأيام حتى يظهر له شراً » ( 2 ) . وعنه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم ، طمعاً في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربهم ، يكون دينهم رياءاً ، لا يخالطهم خوف ، يعمّهم اللّه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم » ( 3 ) . وعن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « يؤمر برجال إلى النار ، فيقول اللّه جل جلاله لمالك : قل للنار لا تحرق لهم أقداماً ، فقد كانوا يمشون إلى المساجد ، ولا تحرق لهم وجهاً ، فقد كانوا يسبغون الوضوء ، ولا تحرق لهم أيدياً ، فقد كانوا يرفعونها بالدعاء ، ولا تحرق لهم ألسناً ، فقد كانوا يكثرون تلاوة القرآن . قال : فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء ما كان حالكم ؟ قالوا : كنّا نعمل لغير اللّه عز وجل فقيل لنا خذوا ثوابكم ممن عملتم له » ( 4 ) . أقسام الرياء ينقسم الرياء أقساماً تلخصها النقاط التالية : 1 - الرياء بالعقيدة : باظهار الإيمان وإسرار الكفر ، وهذا هو النفاق وهو أشدها نكراً وخطراً على المسلمين ، لخفاء كيده ، وتستره بظلام النفاق ، 2 - الرياء بالعبادة مع صحة العقيدة . وذلك بممارسة العبادات أمام ملأ

--> ( 1 ) الوافي ج 3 ص 137 عن الكافي . ( 2 ) الوافي الجزء الثالث ص 147 عن الكافي . ( 3 ) الوافي الجزء الثالث ص 147 عن الكافي ، ودعاء الغريق : أي كدعاء المشرف على الغرق ، فان الاخلاص والانقطاع فيه إلى اللّه عز وجل أكثر من سائر الأدعية . ( 4 ) البحار م 15 بحث الرياء ص 53 عن علل الشرائع وثواب الاعمال .